قبل أن يمنح للأدوية تصريح الاستعمال من طرف المرضى، تخضع هذه الأخيرة لاختبارات قاسية، يعرف من خلالها مدى استقرار تركيبتها الدوائية في ظروف حرارة و رطوبة شديدة الارتفاع؛ و ذلك من أجل تحديد المدة وظروف تخزينها و التي يجب على المريض الالتزام بها من أجل أن يستعمل أدويته في صون و أمان.
و تكون شروط التخزين مدونة على نشرة وعلبة الدواء، وعليه يجب دائما على المريض الاطلاع و بعناية على كامل المعلومات التي يدونها مختبر الأدوية على علبة الدواء و نشرته.
تختلف هذه الشروط بين :
و على العموم، ينصح خلال فترات الحرارة المرتفعة، خاصة للأشخاص الذين يتنقلون بشكل دائم أو للمسافرين الذين يستعملون أدوية قد تتأثر بارتفاع درجة الحرارة، بتوفير وسائل تخزين ملائمة لأدويتهم، مثل الأكياس و العبوات المعزولة حراريا أو الثلاجات الكهربائية الصغيرة أو حتى المبردات التي تعمل بالمثلجات، حتى يتمكنوا من الحفاظ على فعالية و آمان أدويتهم التي ترافقهم في حلهم و ترحالهم، حسب حاجة كل دواء.
و نقدم لكم فيما يلي المجموعات الدوائية الثلاث المصنفة وفقًا لظروف التخزين الخاصة بها :
1 - الأدوية بدون شروط خاصة للتخزين :
هذه الأدوية، في ظروف التخزين المعتادة (صيدلية الأدوية المنزلية، دولاب خاص، أو غيرهما من أماكن التخزين المعتادة داخل المنازل)، لا تتأثر بموجات الحرارة، لأنها نجحت في اختبارات الاستقرار لمدة 6 أشهر عند درجة حرارة 40، وأظهرت عدم وجود أي تدهور في استقرارها الكيميائي بعد تعرضها لمثل هذه الظروف المناخية القاسية. ومع ذلك، أثناء السفر أو التنقل، يجب توخي الحذر لضمان عدم تعرض هذه الأدوية لدرجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية.
2 - الأدوية التي يجب تخزينها في درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية أو في درجة حرارة أقل من 30 درجة مئوية أو في درجة حرارة الغرفة :
هذه العبارات الثلاثة لها عمليا نفس المعنى، و في حالة حدوث موجة حر :
و بالنسبة لهذه الفئة من الأدوية، يكون تجاوز درجات الحرارة القصوى المسموح بها، أي 25 أو 30 درجة مئوية، أكثر خطرا على على الأشكال الصيدلانية السائلة المصنوعة على شكل شراب أو محلول؛ لأن التبادل الحراري مع الهواء المحيط بها يكون أسرع بكثير مقارنة بالأشكال الصيدلانية الصلبة. إذ قد يعرضها ارتفاع درجة الحرارة إلى نقص مفعولها العلاجي أو ظهور مواد قد تكون ضارة بصحة المريض.
3 - الأدوية التي يجب تخزينها في درجة حرارة بين 2 و 8 درجات مئوية :
قواعد عامة :